|
مرحباً بكم
نحو آفاق جديدة لتطوير تعليم العلوم و الرياضيات
د. صالح بن عبدالله العبدالكريم
نائب مدير مركز التميز لتطوير تعليم العلوم والرياضيات
أستاذ المناهج والتربية العلمية المساعد - كلية التربية
من المسلم به أن الشعور بوجود المشكلة هو الخطوة الأولى لحلها، ولا شك أن خطوات الحل تبدأ بتحديد دقيق للمشكلة، ومن ثم تأتي خطوات الحل. ومن خلال متابعة المختصين
في تعليم العلوم والرياضيات لما يجري في الميدان التربوي فإننا نلمس بشكل جلي وجود مشكلة في تعليم هاتين المادتين على مستوى التعليم العام والجامعي.
ومن أبرز سمات مشكلة تعليم العلوم والرياضيات غياب أبعاد رئيسة في تعلم وتعليم العلوم والرياضيات، من أهمها ما يلي:
غياب التركيز على طرق اكتساب المعلومة والاهتمام فقط بتعلُّم المعلومة:
وتبرز أهمية ذلك في بعض المواد بشكل أكبر لاسيما تعلم اللغات وخاصة الأجنبية منها، وكذلك في العلوم والرياضيات وفي التطبيقات العملية لباقي المواد. وتعتمد الفكرة هنا على أنه لا يمكن للطالب أن يراجع ما تعلمه من قواعد ليطبقها أثناء حديثه لأن ذلك سيعيق من طلاقته في الحديث لأنه يركز على تركيب الجملة وليس المحادثة، وبدلاً عن ذلك يتم التركيز على إدراك الطالب لما يريد قوله ومن ثم يضعه في قالب صحيح .
في هذا النوع من التعلم يتم التركيز على حاجات الطالب وليس الصيغ أو الإجراءات ، ويعتمد النجاح هنا على مقدرة الطالب على إيصال فكرته أو تحقيق ما يريد وليس الالتزام بصيغة نحوية أو آلية إجرائية محددة، وبعد تحقيق الهدف يمكن تطوير قدرات الطالب فيما يتعلق بالصيغ والإجراءات.
ضعف العناية بتحديد وانتقاء الأسئلة الأساسية Essential Questions:
يغلب على الكتب الدراسية إغفال نقطة مهمة للطالب، وهي ما يتعلق بالعلاقة المباشرة للموضوع بحياة الطالب الخاصة واهتماماته؛ لذا فإنّ إثارة اهتمام الطالب بالدرس يبدأ بربط موضوع الدرس باهتمامات الطالب.
ومن أفضل الطرق لإثارة اهتمام الطالب طرح الأسئلة التي تثير انتباه الطالب وتدعوه إلى التساؤل عن علاقة الدرس به شخصياً، مما يجعله يتابع البحث عن الإجابة من خلال الاندماج في موضوع الدرس وأنشطته.
ويعد السؤال الأساسي Essential Question عنصراً رئيساً لجذب انتباه الطلاب وإثارتهم للمشاركة في موضوع الدرس. وتختلف الأسئلة الأساسية في صياغتها ووظيفتها، إلا أنها تشترك في كونها تهدف إلى أمور منها:
· إثارة اهتمام الطالب بموضوع الدرس.
· ربط موضوع الدرس بحياة الطالب .
· السمو بأفق الطالب ليرى الموضوع بشمولية أكبر من جزئيات الدرس.
· إثارة مهارات التفكير العليا لدى الطالب.
ومن الأمثلة على الأسئلة الأساسية ذات المستوى الضيق والمعني بالطالب بشكل وثيق:
· ماذا تعرف عن ..... ؟
· ماذا تريد أن تعرف عن ....... ؟
· ما هو شعورك أو اعتقادك نحو ........ (موضوع الدرس) ؟
أما الأسئلة الأساسية بمفهومها الواسع فتربط موضوع الدرس بالحياة بشكل عام وبعلاقة موضوع الدرس بحياة الطالب بشكل خاص.
إغفال التعليم عن طريق المواضيع الرئيسية Theme:
وتعتمد فكرة هذا النوع من التعليم على تحديد موضوع يهم الطلاب أو المجتمع المحيط بالمدرسة ليتم التركيز عليه خلال محددة قد تكون قصيرة كأسبوع وقد تستمر خلال فصل دراسي أو خلال العام الدراسي بأكمله، ثم توظف أنشطة التعليم والفعاليات المصاحبة (زيارات للمدرسة، رحلات، قراءات،..الخ) لخدمة هذا الموضوع. في نهاية فترة البرنامج تصل المدرسة بطلابها إلى إيجاد حل للمشكلة موضوع البرنامج إضافة إلى تطبيقها لعدد كبير من أهداف وكفايات المواد الدراسية.
ومن الأمثلة التي يمكن أن تستهدفها تلك البرامج:
· مشكلات الطلاب التعليمية كمشاكل القراءة والهروب من المدرسة..الخ.
· المشاكل البيئية أو الاجتماعية في محيط المدرسة.
· الاهتمامات الوطنية كالحد من التدخين وتعاطي المخدرات والحوادث...الخ.
ويراعى أن تكون عناوين تلك الموضوعات الرئيسية Theme مشوقة للطلاب كأن تكون:
· العالم داخل فصلك الدراسي! (بشكل رئيس لمواد العلوم والاجتماعيات).
ضعف العناية بالتعلم عن طريق المجموعات:
يرتكز هذا الأسلوب على أساس مجموعات العمل (فرق طلابية)، يتم تشكيلها بناءً على أسس معينة تأخذ في الاعتبار الهدف الذي أنشأت من أجله المجموعة. فيراعى أن يكون الفريق مشتملاً على طلاب ذوي قدرات متباينة، منهم من يبرز في الرياضيات ومنهم من يبرز في الأنشطة البدنية ومنهم من لديه قدرة حفظ عالية وهكذا.
ويمكن تطبيق التعلم عن طريق المجموعات على مستويين، الأول منهما على مستوى المادة من خلال الدروس اليومية، والثاني على مستوى أوسع يمتد لأيام أو أسابيع ويكلف الطلاب فيه بمهام أكبر كإعداد أبحاث أو دراسات طلابية تخدم أهداف المادة الدراسية، كما يمكن التنسيق بين أكثر من معلم من معلمي الصف لتصميم مهمة تخدم أهداف أكثر من مادة دراسية واحدة.
هذه أمثلة يسيرة وغيرها كثير مما يلمسه المختصون في جولاتهم التربوية مما لا يتسع المجال لذكره، ومن هنا برزت فكرة قيام مركز نوعي يعنى بتطوير تعليم العلوم والرياضيات مع الأخذ بالاعتبار الرؤية المؤسساتية في العمل بدلاً عن الرؤية الفردية التي تتغير بتغير الأفراد. وقد وضع مركز التميز لتطوير تعليم العلوم والرياضيات نصب عينيه الاهتمام بالشراكة مع جميع المعنيين بالتعليم، وهم باختصار جميع أفراد المجتمع ومؤسساته، كل حسب موقعه وقدراته.
الباقة الثانيةنحو إتقان الكتابة باللغة العربيةترمي حلقات هذا الكتاب إلى تحسين أداء الكاتبين باللغة العربية. فهي تتحدث عن الوسائل التي يمكن أن تساعدهم على ذلك، وتنبِّه على الأخطاء النحْوية واللغوية الشائعة في الكتابات المعاصرة، وتبيِّن وجه الخطأ والصواب فيها، وتذكِّر بأهم القواعد النحوية والصرفية واللغوية التي تشتدّ حاجة الكاتبين إليها.
إحصائيات مركز التحميل
|
Ulti Clocks content
الموافق لـ :
جديد مركز التحميل
|
|||||||||||||||||||||||||||||||


